محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
315
الآداب الشرعية والمنح المرعية
فيا قبحهم في الذي خولوا * ويا حسنهم في زوال النعم وقال آخر : كان ريحهم في خبث فعلهم * ريح الكلاب إذا ما مسها المطر وقال آخر : لو كنت ماء كنت غير عذب * أو كنت سيفا كنت غير عضب وقال آخر : لو كنت بردا كنت زمهريرا * أو كنت ريحا كانت الدبورا أو كنت غيما لم يكن مطورا * أو كنت ماء لم يكن طهورا ومدح الوزير ابن هبيرة الخليفة المستنجد باللّه وبالغ وفي آخره : ومن عجب أنني جالب * من الشعر تمرا إلى أهله وقال به يوما المستنجد باللّه لم لا يكون ريح التفاح الأصفهاني بها كما نجده عندنا ؟ فأنشده : يكون أجا جا دونكم فإذا انتهى * إليكم يلقى طيبكم فطيب فأنشده المستنجد باللّه يمدحه : فلو رام يا يحيى مكانك جعفر * ويحيى لكفا عنه يحيى وجعفر ولو قست يا يحيى بيحيى بن برمك * لكنت لدى الأقوام أعلى وأفخر فصل في تزكية النفس المذمومة ، ومدحها بالحق للمصلحة أو شكر النعمة قال القاضي أبو يعلى رحمه اللّه في قصة يوسف عليه السّلام يعني قوله : اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ [ سورة يوسف : الآية 55 ] . فيها دلالة على أنه يجوز للإنسان أن يصف نفسه بالفضل عند من لا يعرفه وأنه ليس من المحظور . فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ [ سورة النجم : الآية 32 ] .